ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

159

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

حزنا ، وإلى أهل الصلاح يورث رقة وصلاحا ، وإلى الفسقة يورث قسوة وفسادا ، والنظر إلى الناعس يورث نعاسا كما قاله في كتاب البركة . قال : والاغتسال بالماء البارد المفرط يولد الفالج ، والجماع بعد الجماع من غير أن يكون بينهما غسل يورث الجنون - إن هو قلّ من الغسل - ويعني بذلك غسل الفرج ، والمراد به الاستنجاء ، واللّه أعلم . وأكل اللحم النيء يورث الدود في البطن ، وشرب الماء البارد عقب أكل الحار وعقب أكل الحلوى يذهب الأسنان ، ومن أراد أن لا تؤذيه معدته فلا يشرب الماء على طعامه حتى يفرغ منه ، ومن فعل ذلك رطب بدنه ، وأرخى وأضعف معدته ، ولم تأخذ العروق منفعة الطعام وقوته ، ومن أراد أن يأمن الحصى وعسر البول فلا يحبس نزول الشهوة ، ومن أراد ألا تتشقق أظفاره ولا يفسد ما حولها فلا يقلم أظفاره إلا يوم الخميس ، وفي كتاب البركة : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( من أراد أن يأمن من الفقر ، ونكابة العين ، والبرص والجنون فليقلم أظفاره يوم الجمعة ، كان أمانا من الجذام ) ، ويروى : ( حفظ من الجمعة إلى الجمعة ) . وعن حميد بن عبد الرحمن : من قص أظفاره يوم الجمعة أخرج اللّه منه الداء ، وأدخل فيه الشفاء - ونحوه عن ابن عباس ، انتهى وقد سبق قريبا . ومن أراد ألا يشتكي سرته فليدهنها إذا دهن رأسه ، ومن أراد أن ينهضم طعامه فليتكئ إذا نام على يمينه أولا ، ثم ينقلب على يساره ، ومن أراد أن يذهب عنه البلغم فليكثر دخول الحمام وإتيان النساء والقعود في الشمس وتجتنب كل بارد ، فإنه يذهب عنه البلغم . قال بعض الحكماء : إذا تعشيت فامش على عشائك قبل أن تنام ولو مائة خطوة ، ومن نظر في ماء راكد فأصابه الجنون فلا يلومن إلا نفسه ، ومن حبس ريحا وهو يقدر على إخراجها فأصابه القولنج فلا يلومن إلا نفسه ، ومن حبس غائطا فأصابه الحصر فلا يلومن إلا نفسه ، وإياك والسواك على المستراح فإنه يورث البخر ، وإياك والجماع بعد الفصد ، وكذلك بعد الدواء ، ولا تأكل من اللحم إلا فتيا ، ولا تأكل حتى تميته طبخا ، ثم تجيده مضغا ، ولا تأكل غابا ، قلت : يعني بالغاب اللحم البايت ، يقال غب فلان عندنا إذا بات ،